النووي

460

روضة الطالبين

في معناه لدفع الصنان إذا لم ينقطع بالماء والتراب وفيه وجه ضعيف . فرع للزوج منعها من تعاطي الثوم ، وما له رائحة مؤذية على الأظهر ، وقد ذكرناه في كتاب النكاح ، وله منعها من تناول السموم بلا خلاف ، ولكل أحد المنع ، وهل له منعها من أكل ما يخاف منه حدوث مرض ؟ وجهان ، أصحهما : نعم . فرع لا تستحق الزوجة الدواء للمرض ، ولا أجرة الطبيب والفصاد والحجام والختان ، لأن هذه الأمور لحفظ الأصل ، فكانت عليها كما يكون على المكري ما يحفظ العين المكراة ، ويلزم الزوج الطعام والأدم في أيام المرض ، ولها صرف ما تأخذه إلى الدواء ونحوه . فرع هل على الزوج أجرة الحمام لها ؟ وجهان ، أحدهما : لا تجب إلا إذا اشتد البرد ، وعسر الغسل إلا في الحمام ، واختاره الغزالي ، وأصحهما - وبه قطع البغوي والروياني وغيرهما - الوجوب إلا إذا كانت من قوم لا يعتادون دخوله ، فإن أوجبناها ، قال الماوردي : إنما تجب في كل شهر مرة . فرع إذا احتاجت إلى شراء الماء للغسل إن كانت تغتسل من الاحتلام ، لم يلزم الزوج قطعا وكذا إن اغتسلت عن الحيض على الأصح ، وإن اغتسلت عن الجماع والنفاس ، لزمه على الأصح ، لأنه بسببه ، وينظر على هذا القياس في ماء الوضوء إلى أن السبب منه كاللمس أم لا ؟ فرع لا يلزمه أن يضحي عن زوجته ، نذرت التضحية أم لا . فرع لا يجب للخادمة آلات التنظف ، لأنها لا تتنظف له بخلاف المخدومة ، بل اللائق بالخادمة أن تكون شعثة لئلا تمتد إليها العين ، لكن لو كثر